أدبيات وابداعات عربية للنساء والرجال (منتدى القلب)
ادب وفن وحياة


محبة كبيرة ..فكر عريق..حرية في الابداع..حرية الفكر
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لأعراس الفلسطينية تراث متجدد في مخيمات الشتات\أحمد ديوان – مخيم البداوي
الأحد أغسطس 25, 2013 6:42 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية 4
الأحد أغسطس 25, 2013 6:33 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية 3
الأحد أغسطس 25, 2013 6:30 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية 2
الأحد أغسطس 25, 2013 6:12 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية...
الأحد أغسطس 25, 2013 6:10 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» وفي نهاية الورقه / نقدم الاقتراحات \ خالد الطريفي
السبت يونيو 16, 2012 3:22 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

»  كل عام وانتم /بخير المسرحيون يريدون / والناس يريدون / الوزاره والحكومه ماذاتريد /خالد الطريفي
السبت يونيو 16, 2012 3:19 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» المسرحيون بماذا يحلمون ؟! ..خالد الطريفي..
السبت يونيو 16, 2012 3:16 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» خالد الطريفي..( المسرح بين المبنى والمعنى )
السبت يونيو 16, 2012 3:09 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab
pubarab

شاطر | 
 

 ارتهانات مؤجلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامي البدري
عضو مميز
عضو مميز


ذكر
عدد الرسائل : 15
العمر : 57
الموقع : ملتقى سامي البدري الادبي
تاريخ التسجيل : 30/11/2009

مُساهمةموضوع: ارتهانات مؤجلة   الأربعاء يناير 20, 2010 2:47 am

ارتهانات مؤجلة

سامي البدري



كيف تبدأ الحكاية في كل مرة ..،
من نقطة الصفر ام كسابقاتها ... تكمل دورة سابقتها ؟
الامر سواء !
هذا ما قاله حكيم زمانه الناسخ الكبير لقصة الخلق ، كما تقول الاسطورة .
وهذا ما نضطر الى ترديده في لحظات عجزنا عن الفهم والتفسير
والتعليل ..
كنت اجلس وحيدا في صالة الاستقبال الفرعية لاحد فنادق الدرجة الاولى ،
في الزاوية البعيدة التي تطل على مسبح الفندق ، عندما دخلت ثلاث
فتيات في منتصف العشرينات ليجلسن الى الطاولة المجاورة لطاولتي
من اجل شرب الشاي . كنت ارقب صبيين يتباريان في فن القفز من اعلى منصات المسبح
عندما وصلتني دمدمة احتجاج الفتاة التي ترتدي قميصا ورديا مرشوقا بزهور حمراء ..
- كأنك تحمليني مسؤولية موته .. كأني قتلته ...؟
فاجابت ذات النظارة الطبية ..
- انا لم اقل هذا ، ولكنك لا تحترمين حرمة موته .
- ماذا يتوجب علي ان افعل كي اثبت العكس ؟
- ان تكفي عن الحديث عن شؤونه الخاصة ، اجابت ذات النظارة هذه المرة . ثم اضافت وهي
تصطنع ابتسامة ..
- لنتحدث عن حياته في العالم الذي انتقل اليه ... مثلا .
- وكيف نتحدث عن عالم نجهله بحقك ؟ تساءلت ذات القميص الوردي بامتعاض ظاهر .
فقالت ذات النظارة متسائلة ..
- نحن لا نجهله تماما ..
- بل نجهله تماما . قالت صاحبة القميص الوردي ، ونظرت الى صاحبة الشعر الاشقر
وكأنها تطلب تأييدها فيما ذهبت اليه . ولكن المرأة اصرت على ملاحقة تقافزات الصبيين
في اشارة منها على تجاهل موضوع الحوار . فصرخت صاحبة القميص الوردي ..
- لم انت مصرة على صمتك ؟
- ليس عندي ما اقوله في الموضوع .
- كيف ؟
- هكذا ! قالتها بلامبلاة وعادت لتلاحق معابثات الصبيين .
- انت تقتليني هكذا ! الا يعنيك الامر ؟ الا يعنيك شيء على الاطلاق ؟
- من قال هذا ؟
- لامبالاتك .. هنا تدخلت صاحبة النظارة لتقول ..
- لا ليس هذا ، بل هي تفكر بشيء آخر فقط .
- ماذا تعنين ؟
- هي تفكر في امر انزوائه في ذلك العالم اللامرئي والمبهم بعد ان انهار كيانه
وتصدعت ارادته ...
- من قال ان ارادته قد تصدعت ؟ صرخت صاحبة الشعر الاشقر بغضب ثم اضافت ..
اني اراه الان ...
- ترينه الان ؟ تساءلت صاحبة القميص الوردي ساخرة ، ثم اضافت ..
كيف واين ؟ وماذا يفعل الان من فضلك ؟ يقرأ كعادته أم ... ؟ واطلقت ضحكة ساخرة .
- لا .. هو فقط يراقب حركة ما خلف ستار ... ربما هي امرأة تستبدل ثيابها او تداعب
مراكز الاحساس في جسدها ... قاطعتها بقهقهة عالية وهي تقول ..
- بحقك ما هذا الهراء ؟ فردت صاحبة النظارة بصبر نافد ..
- بحقك نادية الا تصمتين لحظة ؟ اكملي صفاء اكملي ..
- هو يكتفي بمراقبته ..
- فقط ؟! تساءلت صاحبة النظارة .
- الى الان ، نعم سجى !
- وماذا يعني هذا برأيك ؟ سألت نادية .
- هذا يعني انه مستمر في معاناته !
- أهذا مجرد استنتاج صفاء ؟ سألت سجى .
- لا . بل هو ما اراه .
- وهذا يعني ...؟
- لحظة ، الصبي صاحب السروال الاخضر سيدق عنقه ! ثم سحبت حقيبتها اليدوية
ونهضت مسرعة .
- الى اين ؟ سألت نادية باستغراب .
- لا اريد ان اشهد المنظر .
- أي منظر بحقك ؟ سألت سجى .
- الصبي وهو يدق عنقه !
- ها انت جادة ؟ سألت نادية باستغراب .
- نعم ! وللاسف لن استطيع ان اهديه الى وجهة ما !
- هل انت جادة صفاء ؟ سألت سجى . الا ان صفاء اندفعت خارجة دون ان تجيبها .
- ماذا اصابها ، هل جنت ؟
- كلا . هي دائما هكذا ؛ تتلقف اشارات غالبا ما تكون صادقة .
بعد لحظة نهض الصبي واعتلى منصة القفز وقذف نفسه ليسقط على حافة المسبح
وليفارق الحياة فصعت الفتاتان من هول المفاجأة وصرخت نادية ..
- ما هذا ؟ انه فعلا ... يالصفاء المسكينة !
- وما شأن صفاء بالامر ؟
- كيف سيهتدي الى طريقه هذا الصبي المسكين ؟
- هل صدقت هذا الهراء ؟
- ليس الامر امر تصديق من عدمه ، بل امر تيه من لا يجد من يدله الى نهايته ،
كما يحدث للعم الان .. والا هل من المعقول ان يمضي العم وقته في مراقبة امرأة تداعب مفاتنها ؟
- نعم معقول ! أفلتت مني صرخة لا ارادية .
- كيف من فضلك ؟ سألت سجى ..
- هكذا هو الامر ببساطة !
- ماذا تعني بحقك ؟ سألت نادية . هنا دخل النادل ليضع امامي فنجان شاي فقلت ..
- لانه ببساطة مازال مشدودا لما لم يشبع مما يضايقه ! ندت صرخة مكتومة من سجى وهي تضع
يدها على فمها دهشة ، ثم بلعت ريقها لتقول ..
- اتعرف ، انت تصدع لي رأسي هكذا ! فقلت وانا اداعب عروة فنجان الشاي بلامبالاة ..
- اعرف . اما نادية فقالت باستسلام مكتوم ..
- هذا هراء ! ثم اردفت بحنق – انت تدس انفك في امر لا يعنيك ... أليس كذلك ؟
- نعم اعرف .. اعتذر . وهنا عادت صفاء يبدو عليها الارهاق فسألتها نادية ..
- كيف سار الامر مع الصبي ؟
- كفي عن ازعاجي بمهاتراتك ! انا الان بحاجة للتنفيس عن مشاعر كبتي ! فأومأت سجى
لها براسها تنبهها لوجودي فقالت بلامبالاة ..
- وان ؟ الامر لا يخجلني ! وهل تتصورين ان تكتمنا يمنع معرفتهم بما تتصوريه سرا
مخجلا ؟
- أليس هو مخجلا فعلا ؟
- على الاطلاق ! انه تكويني الطبيعي الذي لم اختره ! فقالت سجى ..
- دعينا الان من هذا واخبريني بامر العم .
- هو مصر على مراقبة تلك المرأة !
- هل انت مصرة على ترديد هذا الكلام ؟
- لا ابدا ، انما هو ما اراه .
- والصبي ؟
- لم اهتد اليه ! المهم الان من منكما ستساعدني على انفاث توتر جسدي اللعين ؟
أطرقت الفتاتان خجلا فصرخت بهما ..
- غبيات ! وسحبت حقيبتها وتركت المكان . فقالت نادية متسائلة ..
- الم يكن بمقدورنا مساعدتها فعلا أم هو مجرد نفاق منا ؟ فزمجرت سجى بغضب..
- ان كنت على استعداد على مساعدتها فماذا تنتظرين ؟
- انا اناقش الفكرة ... ك ... كمساعدة ...
- هل انت جادة ؟ أعني هل يناسب مزاجك ؟ فقلت دون ارادة ..
- هذا هو السؤال .. فصرخت سجى محتدة ..
- ما دخلك انت في الامر ؟ كيف تسمح لنفسك بالتنصت على احاديث
الاخرين الخاصة ؟ فاعتذرت وحولت عيني الى المسبح المهجور .
فقالت نادية بصوت مهموس ..
- الرجل معه حق ؛ الامر يتعلق بالمزاج فعلا !
- وهل الامر يناسب مزاجك ؟ فقالت نادية متلعثمة ..
- الحقيقة لا ادري ! ولكن ...
- ولكنك تجدين في نفسك رغبة لتأدية خدمة لصفاء أليس كذلك ؟ ثم سحبت حقيبتها
وتركت المكان فقلت ..
- اتعرفين ان صفاء التي لها القدرة على التنبوء او تلقف بعض اشاراته وامثالها
هم اكثر الناس ميلا للجنس المماثل بطبيعة تكوينهم ؟
- نعم اعرف .
- هل هما قريبتاك ؟
- نعم ولكن من بعيد وقد ورثنا احد اقربائنا ونحن هنا من اجل استلام حصصنا
من امواله . وبعد لحظة صمت اضافت ..
- سننهب اموال الرجل التي قضى عمره في جمعها .
- هل كان اعزبا ؟
- تزوج لفترة وهجرته زوجته .
- هل ستساعدين صفاء ؟ هنا احمر وجهها غضبا لا خجلا وصرخت ..
- وما شأنك انت في خصوصيات الاخرين ؟ فقلت بهدوء مصطنع ..
- لا داعي للغضب انه مجرد سؤال ..
- ولكنه سؤال في ادق الامور خصوصية يارجل .
- خصوصيته نحن الذين صنعناها !
- وان ... ولكن ... وبدلا من ان تكمل سحبت حقيبتها وتركت المكان بخطى عصبية ؛
بينما انصرفت انا الى مداعبة عروة قدح الشاي بحركة عصبية . بعد نحو ربع ساعة عادت صفاء
لتجلس في نفس المكان ولتسألني ..
- هل خرجتا من الفندق ؟
- لم انتبه للاسف . هل انت متضايقة ؟
- قليلا .
- كانت نادية متعاطفة معك .
- حقا ؟
- نعم . الاسف اني سمعت كل كلمة من حديثكن ...
- لا عليك .. كنا نتحدث بصوت مرتفع .
- يبدو لي انك كنت تشبهينه ببعض تكوينك .
- تعني العم رياض ؟ لا ! الرجل كان مزدوج الاحاسيس والمزاج !
- تعنين ... اه ! نعم افهم .
- هل تعتبره شذوذا ؟
- كل منا شاذ على طريقته الخاصة !
- انت تشبهه في ميوله ولا خيار لك في ذلك .
- هل هذا نوع من البصيرة ؟
- بل احساس . ام تراك ستنكر ؟
- لا لن انكر .
- هل اخترت هذا بنفسك ؟
- لا .
- والحل برأيك ؟ وكان سؤالا خارج حدود توقعاتي فوجمت صامتا
بل مفزوعا ان شئتوا الدقة . مرت فترة ترقب امضتها في مراقبة ردود افعالي
على تعابير وجهي ، وعندما تأكدت من عجزي عن الاجابة قالت وابتسامة
سخرية تملأ وجهها ..
- لا عليك ، انا ساجيب عنك . الحل ان نتجاوز صمتنا ! وحملت حقيبتها
واتجهت الى بوابة الفندق الخارجية فصرخت خلفها بصوت مبحوح ..
- ولكن هذا جنون . ولكنها اكتفت بان ترمقني بنظرة ملئها الشفقة والاحتقار
ومضت . فرددت في نفسي ..
- كيف بدأت هذه الحكاية ؟ من الصفر أم ...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ارتهانات مؤجلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أدبيات وابداعات عربية للنساء والرجال (منتدى القلب) :: الشعر :: أدبيات فنية :: فن القصة-
انتقل الى: