أدبيات وابداعات عربية للنساء والرجال (منتدى القلب)
ادب وفن وحياة


محبة كبيرة ..فكر عريق..حرية في الابداع..حرية الفكر
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لأعراس الفلسطينية تراث متجدد في مخيمات الشتات\أحمد ديوان – مخيم البداوي
الأحد أغسطس 25, 2013 6:42 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية 4
الأحد أغسطس 25, 2013 6:33 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية 3
الأحد أغسطس 25, 2013 6:30 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية 2
الأحد أغسطس 25, 2013 6:12 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» زغاريد فلسطينية...
الأحد أغسطس 25, 2013 6:10 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» وفي نهاية الورقه / نقدم الاقتراحات \ خالد الطريفي
السبت يونيو 16, 2012 3:22 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

»  كل عام وانتم /بخير المسرحيون يريدون / والناس يريدون / الوزاره والحكومه ماذاتريد /خالد الطريفي
السبت يونيو 16, 2012 3:19 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» المسرحيون بماذا يحلمون ؟! ..خالد الطريفي..
السبت يونيو 16, 2012 3:16 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

» خالد الطريفي..( المسرح بين المبنى والمعنى )
السبت يونيو 16, 2012 3:09 am من طرف ميرندا عبد الرحيم العلان

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab
pubarab

شاطر | 
 

 " الرحيل " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيصل الزوايدي
عضو مميز
عضو مميز


ذكر
عدد الرسائل : 11
العمر : 43
الموقع : لا يوجد
تاريخ التسجيل : 11/12/2009

مُساهمةموضوع: " الرحيل " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)   السبت ديسمبر 12, 2009 2:50 am

الرحـيــلُ ..
يا الصابرونَ على الـهمِّ ، ضاقَت عِندَ العُمر أُمنِياتـي ، و ذاقَت نَفسي وَجَعَ الفَجائِعِ ..
من جَنوبٍ كان الرحيلُ يومًا .. باردًا يومًا .. لكن لهيبًا ما يلفحُ وَجهـي ، و شتاتٌ مُبعثَرٌ مِني تعبثُ بِهِ رياحٌ شتى ، تقفُ أُمي عند عتبةِ البابِ و بيدها إناءُ ماءٍ لِتَصبه ورائي حتـى أعودَ إليها ، و فـي عَيْنَيْها بريقُ ماءٍ آخر .. لَـم تَقُل شيئًا لكن تـمتمات تصدرُ مُبهمةً عن شَفَتَيْها ، خـمنت أنـها أدعيةٌ بالـحفظِ و العودةِ .. أخي الصغير واقـفٌ حذوها بقميصهِ الـمتهدلِ و إصبعه تعبثُ بِأنفِهِ ، ينظرُ بغرابةٍ إلينا ، فهو لا يَـعلم بعدُ معنـى الرحيلِ .. مِنَ النافذةِ الـخشبية الزرقاء تُطل أختي و هـي تُلقي بيـن الـحين و الآخر بنظراتٍ جزعةٍ إلى داخلِ الغرفة ، هنالك أبـي على فراشٍ سقيمًا ، مرضٌ داهـمَه فلازَمَهُ فأقعَدَهُ .. تـحسَّنت حالُــه قبلَ يومين فأخبرتُه بـموعدِ الرحيل ، لَـم يقُل شيئًا لكني أحسستُ في صمتهِ الرهيبِ توسلا بالبقاءِ .. و مِن عَينَيْهِ اللتين تـهدَّلت عليهما الأجفان صَرَخَ استجداءٌ مزلزلٌُ بعَدَمِ الرحيلِ .. و لكن أنّى لـي ذلكَ و لَـم أبلُغ فرصة َ السـفرِ هَذِهِ إلا بعناءٍ قد لا أستطيعُه ثانيةً.. كذلك الـحصولُ على تأشيرةِ سفرٍ إلـى البلاد التي أقصدُ ليس متيسرًا دومًـا .. و يـتَعَثَّرُ تدفق الـدم عَبرَ الشرايين فأدركُ أن اِنـخِسافَ الأرضِ بـمَن عليها ليس دائمًـا أشدَّ الـمَصائِبِ ..
ارتفع صوتُ مُـحَرِّكِ السيارةِ الـمتوقفةِ أمامَ البـيت ، فقد ضغطَ السائقُ على دَواسةِ البنزين لِيَستَحِثَّني ، بابُ العربةِ مفتوحٌ يطلُبُني إلـى حياةٍ جديدةٍ .. حياة رسـمَتها أحلامٌ و أوهامٌ .. هنالك بعيدًا خلفَ سفرٍ طويلٍ إلـى أرضِ الوُجوهِ الشقراء و الـمالِ الوفير و الـمباهجِ .. ينفتحُ بـهدوءٍ بابُ منزلٍ مُـجاورٍ تـخرجُ مِنه فتاةٌ اتفقَت عائلتان يومًا على تزويـجي مِنها فهي ابنةُ خالـي .. لـم تَكُن الفتاةُ قبيحةً حتى أرفضَها زوجـةً بل على النقيض مِن ذلك كانت من ذوات الـحُسنِ خاصةً مَعَ ابتسامةٍ ساذجةٍ تُذكِّـرنـي كثيرًا بابتسامةِ أبيها الطيبِ .. لكني كُنتُ أرفُضُ ذلكَ الارتباطَ الذي يَشُدُّنـي إلى حياةِ البُؤس هنـا، تـمسَحُ أمي أنفَها بِطَرَفِ ردائِها و أَلـحَظُ غــيابَ أختي عن النافذةِ . يُصبِحُ التقاطُ الـهواءِ إلى صدري عمليةً أكثرَ صعوبةً ، تذَكَّرتُ كلامَ أبـي الكثير عن كَونـي رجلَ الدارِ بعدَه فكنت أُجيبُه بأن أدعوَ له بطولِ العُمرِ فيُجيبُنـي : يَطولُ العُمرُ أو يَقصُر فلابد للإنسانِ أن يُقبَـر .. تداخَلَت الصورُ أمامي مِن صبـيٍّ أسـمرَ يَلهو عند مَشارِف الصحراء إلـى شُقرِ الوجوهِ فـي بِلادٍ ثلجيةٍ و اختلطت الألوانُ فـي مزيجٍ غريبٍ ، أفقـدُ كلامًا كثيرًا كان مِنَ الـمُمكِنِ قولـه فـي هذا الـمقامِ ، فلا أجِـد مـا أقول فأصمتُ، لـم يَكُن للحظةِ و لا للزمنِ غـير معنى واحدٍ مُـختَلفٍ لا يعرِفُهُ الساعاتِِيّون .. و أخشى انفجارًا بداخلي فأُلقي حَقيبَتي الصغيرة على الـمقعدِ الـخَلفي و أهُـمُّ بإلقاءِ نفسي داخلَ السيارةِ و لَكن..
يسقُطُ إناءُ مـاءِ على الأرض فقد كان ولدي الصغيرُ قد أوقع قدحًـا من يَدَيْهِ .. تـمامًا مثلما سَقَطَ إناءُ الـماءِ من يَدَيْ أمي يومَها عندما ارتفَعَ صوتُ أختي مِن النافذةِ الخشبيةِ الـزرقاء بصيحةٍ مـجروحَةٍ تُعلِنُ وقوعَ الفادحةِ ..
تنحنـي زوجتي تُلَمْلِمُ شظايا القَدَحِ و تبتَسِمُ بطيبةٍ ساذجةٍ تُذَكِّرُنـي بـخالـي الطيب.
فيــــصل الزوايـــــــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ميرندا عبد الرحيم العلان
السكرتيرة
السكرتيرة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 284
العمر : 48
الموقع : http://mirandaallan1969.ahlablog.com/index.htm
العمل/الترفيه : كاتبة..مغامرة..في كل شئ ..في سفر دائم مع الروح
تاريخ التسجيل : 20/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: " الرحيل " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)   الخميس ديسمبر 17, 2009 2:15 am

هو الرحيل
هو القرار
وان اختلفت الاسباب
رحيل عن القهر والروتين والرتابة في شرقنا
رحيل عن الالم والفجيعة
خروج من الاستسلام للعاطفة المشبعة بالاسى
ليس ارض الشقر والعيون الزرقاء هو السبب الحقيقي
لهجرة فرضت على النفس
بل هي رحيل عن كل ما يشبه واقعنا بكل مافيه
عن البكاء والعويل والمرض والابتزازات العاطفية والتقيد بما هو واجب ومجبور
حكايا العار التي لا تريد ان تنتهي وما هي بعار الا من لم يعرف الا العار امام عينيه وارتسم امامه بوتيرة بادية على الوجه
ا
الاب الذي اراد لابنه البقاء لليورث منه الاسم والاسى والشقاء
الام التي ستفقد وليدها والذي لا تعرف انه كبر ..وهي لا تزال تعتقد ان حبله السري ما زال موصولا بها..لم ينقطع..وحين يقطعه تشعر بانها نهاية المرأة في جسدها ونفسها
والاخت التي كانت ترى الاخ سندا ..واستعطافا..وحماية..وتراه يرحل فترحل قبله

ليست هناك الا تعبيرات على الوجوه ومراقبه الاشياء التي لا تعنينا بشئ

اخ فيصل
اشكرك على هذا الالق وهذه الرحلة نحو الرحيل
اثريت روحي

تحياتي

_________________
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا.......تجاهلت حتى ظنّ أني جاهل
فوا عجبا كم يدّعي الفضل ناقص.......ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل
وقال السّهي للشمس انت خفية.........وقال الدجى للصبح لونك حائل
فيا موت زر انّ الحياة ذميمة..........ويا نسل جدّي انّ دهرك هازل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فيصل الزوايدي
عضو مميز
عضو مميز


ذكر
عدد الرسائل : 11
العمر : 43
الموقع : لا يوجد
تاريخ التسجيل : 11/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: " الرحيل " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)   الثلاثاء أبريل 13, 2010 4:03 pm

ميرندا عبد الرحيم العلان كتب:
هو الرحيل
هو القرار
وان اختلفت الاسباب
رحيل عن القهر والروتين والرتابة في شرقنا
رحيل عن الالم والفجيعة
خروج من الاستسلام للعاطفة المشبعة بالاسى
ليس ارض الشقر والعيون الزرقاء هو السبب الحقيقي
لهجرة فرضت على النفس
بل هي رحيل عن كل ما يشبه واقعنا بكل مافيه
عن البكاء والعويل والمرض والابتزازات العاطفية والتقيد بما هو واجب ومجبور
حكايا العار التي لا تريد ان تنتهي وما هي بعار الا من لم يعرف الا العار امام عينيه وارتسم امامه بوتيرة بادية على الوجه
ا
الاب الذي اراد لابنه البقاء لليورث منه الاسم والاسى والشقاء
الام التي ستفقد وليدها والذي لا تعرف انه كبر ..وهي لا تزال تعتقد ان حبله السري ما زال موصولا بها..لم ينقطع..وحين يقطعه تشعر بانها نهاية المرأة في جسدها ونفسها
والاخت التي كانت ترى الاخ سندا ..واستعطافا..وحماية..وتراه يرحل فترحل قبله

ليست هناك الا تعبيرات على الوجوه ومراقبه الاشياء التي لا تعنينا بشئ

اخ فيصل
اشكرك على هذا الالق وهذه الرحلة نحو الرحيل
اثريت روحي

تحياتي

أخت ميرندا .. لكل واحد منا قصته مع الرحيل .. و البعض بلا عودة ..
المعذرة للتأخر في الرد
دمت في الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
" الرحيل " قصة لفيصل الزوايدي ( تونس)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» في مدينة "غرانيج" خدمات.. واحتياجات مازالت مطلوبة
» كلمة معزية جداً للبابا " لحظة ندم " لازم تسمعها
» فيسبوك: دعم قناة "الرحمة" ضد اليهود وحثالة العالم بالإمارات
» الفيس بوك "وظفنى وظف"
» شرفات جميلة "بلكونات"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أدبيات وابداعات عربية للنساء والرجال (منتدى القلب) :: الشعر :: أدبيات فنية :: فن القصة-
انتقل الى: